عدنان الشريف
69
من علم النفس القرآنى
الدّين . والّذين هم من عذاب ربّهم مشفقون . إنّ عذاب ربّهم غير مأمون . والّذين هم لفروجهم حافظون . إلّا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنّهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون . والّذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون . والّذين هم بشهاداتهم قائمون . والّذين هم على صلاتهم يحافظون ( المعارج : 19 - 34 ) . فليلتزم الإنسان إذا أراد الشفاء من قلقه بهذه الوصفة الإلهية بعد أن يفهم شروطها وليتممها ويثابر على العمل بها ، وسيجد نفسه بعد حين أنه من أسعد المخلوقات . وهذا هو واقع المؤمنين الحقيقيين ، والذي خبرناه ووجدناه خلال ممارستنا للمعالجة النفسية ! ! لذلك نحن نعتقد ، من زاوية إيمانية ، وبحكم التجربة الشخصية المهنية ، ومن خلال إخفاق تجربة المدارس النفسية التي حاولت أن تعالج الهلع والخوف والذعر واضطرابات السلوك من زاوية بيولوجية أو تحليلية وضعية ودون الأخذ بتعاليم السماء ، أن لا شفاء بصورة نهائية من الهلع والجزع والخوف والأنانية واضطرابات السلوك بصورة جذرية إذا لم يلتزم كل مريض عصابي بشيئين : وصفة طبية دنيوية موقوتة المفعول من أهل الاختصاص في الأمراض النفسية ، ووصفة روحية إيمانية من خالقه هي الالتزام بتعاليم المولى وهي وصفة جذرية الشفاء مصداقا لقوله تعالى : فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( البقرة : 38 ) .